كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

116

التشيع والتحول في العصر الصفوي

صعود الصفويين مفارقة أساسية في التاريخ الديني الإيراني هي أن ما ظلّ دينا للدولة في القرون الخمسة الأخيرة ، أي التشيع براني الطابع ، قد فرض على الغالبية السنية من قبل حاكم غير شيعي الظاهر ولا براني التوجه . كما إن الصفويين ما كانوا فرسا بالمعنى الأدق ، مع أن الأصول الجغرافية الصحيحة للسلالة لم تحدد نهائيا بعد « 1 » . كانت الصفوية ، وهي التي ستغدو سلالة ملكية تعتمد المذهب الإمامي رافعة دينية ، في بادئ أمرها طريقة صوفية في بلدة أردبيل في أذربيجان عند بداية القرن الثامن الهجري . دخل مؤسسها ، الشيخ صفي ( ت . 735 ه / 4 - 1335 م ) ، في التصوف على يد الشيخ تاج الدين إبراهيم زاهدي ( ت . 700 ه / 00 - 1301 م ) ، وهو مرشد من جيلان

--> ( 1 ) كان المؤرخ الإيراني أحمد كسروي يرى أن الصفويين من سكان إيران الأصليين ومن عرق آري نقي ، غير أنهم كانوا يتكلمون الآذرية ، [ أي ] اللغة المحلية في أذربيجان . وكان المبحث الأساسي عند كسروي هو ما إذا كان الصفويون قد أقاموا طويلا في أذربيجان أم أنهم هاجروا إليها من كردستان . انظر : كسروي ، أحمد : شيخ صفي وتبارش ، طهران ، 1342 ه . ش . / 63 - 1964 م ، وكذلك مقالته « باز هم صفوية » في آينده ، المجلد 2 ، 27 - 1928 . وقد أعاد الباحث التركي زكي وليدي توجان nagoT idileV ikeZ فحص الدليل واحتمل أن يكون أسلاف الصفويين قد رافقوا الأمير الكردي ماملان بن وهسودان عندما احتل هذا الأخير أردبيل والمناطق عام 1025 . انظر : nongissaM siuoL segnaleM ni'sedivafaS sed enigiro'l ruS , nagoT idileV ikeZ . 75 - 743 . pp , 3 . lov , ) 7591 , sucsamaD ( إن دراسات كسروي وتوجان خلصت إلى أن الصفويين ليسوا من السادة ، وأن التلاعب بنسبهم لادعاء التحدر من علي حصل إما أثناء قيادة الخواجة علي وإما قريبا من اعتلاء الشاه إسماعيل نفسه للعرش . غير أن مكتشفات عاشق باشازاده adazasapkisA تشير إلى أن التلاعب حصل أثناء قيادة الشيخ الجنيد . انظر : باشازاده ، عاشق : تواريه آل عثمان ، إسطنبول ، 1914 ، ص 265 .